مايو أل 18
خليل القاهري
Kahiri3@yahoo.com
*
ونحن في غمرة احتفالاتنا بالعيد الثامن عشر للوحدة اليمنية الغراء
تستوقفناعدد من الأمور التي يجب الإشارة إليهاليس لغرض الإشارة ذاتها
ولكن على طريق الأمل في أن نحتفل بمايو التاسع عشر العام المقبل ولم
يعد ثمة وجود لبعض تلك الأمور، وبالمقابل على أمل أن يحل مايو القادم
(التاسع عشر) وقد وجدت أو تمت أمور أخرى لم يكتب لها التمام منذ أكثر
من( مايو) مضى .
*
منذ مايو الماضي وقبله أيضاً تربص الكثيرون في الداخل والخارج بيمن
مايو الموحد ممن لم يرق لهم بهو مايو وسطوع نوره على امتداد الوطن
الأغر،ولم يفلح تربصهم، ولن ترى النور أحلامهم غير المشروعة من منطلق
أن مصيراليمن أن يظل موحداً قوياً ولو كره (المتربصون) أو تفننوا في
حياكة مؤامراتهم ،والأمل قائم بقوة في أن يحل مايو التاسع عشر، وقد
كسرت شوكة المتآمرين وأخرست أصوات الباطل وعلا صوت الحق والوحدة
والوطن.
*
منذ مايو (90) وصوت الوطن يعلو وسيظل كذلك إلى أن يشاء الله مهما بحت
وعلت أصوات ودعوات التمزق والشتات والفرقة وشق الصف ، لأن الحتمية هي
اليمن واحداً موحداً والإستثناءهو تلكم الدعوات المضللة التي يروج لها
الشامتون بالوطن ، ومن هنا نتوق إلى احتفالات بمايو التاسع عشر في ظل
القضاء المطلق على دعوات الفتن والاضطرابات التي يلعب أدوارها نفر من
هواة التشرذم والفوضى.
*
الأمل قائم أيضاً في أن يحل مايو التاسع عشر أو حتى مايو العشرون أو
الحادي والعشرون وقد ترسخ لدى الجهات المعنية مبدأ العمل من أجل يمن
مايو أولاً وآخراً بعيداً عن شخصنة الجهود وموسميتها ، نريد أن تستمر
كل مرافق العمل في كل المحافظات كورشة عمل دائمة لا أن تنطلق أعمال
الشق والسفلتة والرصف والتحسين والإنارة قبل يوم الاحتفال بعشرين يوماً
في إنجاز أعمال بالغة السوء والتلفيق تفتقر إلى أدنى مستويات معايير
المواصفات المطلوبة، إذ ماتلبث أن يجرفها السيل عن بكرة (أمها)فور هطول
مطر خفيف ، والمطلوب أن يستوعب المعنيون عن العمل أننا نريد تلك
المشاريع قائمة ليس من أجل مايو ولكن من أجل يمن مايو ،
*
الأمل قائم أيضاً أن يحل مايو التاسع عشر وقد تمكنت الجهات المعنية من
إنجاز مشاريع توسعة الطرقات في مداخل المدن والتي مضى على بعضها أكثر
من مايو ومازالت تقتل ضحايا بالجملة وتشرذم أسراً لأنها محاطة بحفريات
عميقة على الجانبين لا يقي الناس شرها سوى القدر ،ومازالت بدون إشارات
أو علامات إرشادية مرورية وتمتلئ بالماء لتتحول إلى بحيرات قاتلة في
مواسم الأمطار ، وبالتالي فإن الواجب يحتم إنجاز تلك المهام وإن تطلب
الأمر شيئاً يسيراً من الإخلاص من أجل يمن مايو وليس من أجل مايو .
*
المناشدة قائمة لكل المعنيين والمسؤولين والجهات المعنية الحكومية
والرسمية والشعبية وحتى العسكرية والأمنية ومنظمات حقوق الإنسان بأن
يتدخلوا جميعاً ونحن في غمرة مايو الثامن عشر من أجل معالجة الحالة
المرورية الراهنة (طرق ،سائقون ،متهورون،سيارات، وغيرها) على الخطوط
الطويلة ،من أجل ألا تفاجئنا الجهات المعنية بالرصد أكثر من المعالجات
بأن عدد الوفيات إثر الحوادث المرورية بلغت (656) حالة وفاة في (3914)
حادثاً مرورياً في اليمن خلال يناير – أبريل فقط ، ومعروف أن آلاف
الأسر بذلك تشرد بفقدانها عائليها وأن حرباً كهذه أسوأ بكثير من الحروب
التي تشنها دول على أخرى سواء كان المبرر (سلاح نووي،أو نفط أو حتى بسط
السيطرة ) ، فالإنسان هو الركيزة في بناء الأوطان .
-
مطلوب أن يحل مايو التاسع عشر وقد انتهت مظاهر التجمهر لكثير من
المراجعين وأصحاب المعاملات أمام بعض الوزارات والجهات المعنية، وأن
يتمكن كثير من المراجعين وخاصة المرضى والباحثين عن منح دراسية أو
علاجية أو غيرها من إتمام مراجعاتهم لأن المدة كافية من مايو إلى مايو
حتى وإن مضى على بعضها أكثر من مايو ،فليغرس الجميع كل في موقعه
الحب العميق ليمن مايو وليس لمايو ذاته .
-
سيحل مايو التاسع عشر وقد وعت الصحافة ووسائل الإعلام المرئية
والمسموعة أن برامج وموضوعات الفكر العميق وغرس الولاء وحب الوطن أكثر
نجاعة من برامج وموضوعات التسطيح وأساليب الإنشاء التي لم تعد ذات جدوى
في الزمن الرقمي، إن صح اللفظ ،وفي عصر المعلومة وتعدد الوسائل
المعرفية .
*
وأخيراً سيحل مايو التاسع عشر من عمر الوحدة اليمنية ولم يعد (ربما)
المزاج والطمع والجشع والفوضى من يحكم العلاقة بين المؤجر والمستأجرفي
ظل تجرد من القانونية وحتى الإنسانية ،،مثلما سيحل مايو القادم أيضاً
وقد ولت إلى غير رجعة الممارسات الشخصية الفجة والفوضوية أمام
متنزهاتنا وحدائقنا وشوارعنا وحاراتنا ،وقد وعى الجميع بأنه لاضرورة
لأن يظل في كل ركن أو زاوية أو حديقة أو متنزه شرطي ،، ومثلما أيضاً قد
ينتهي عبث مستخدمي المبيدات القاتلة في كل مانأكل وكل ماحولنا من منطلق
أن الجهات المعنية قد تدرك ماهية دورها ووجودها وصلب عملهامن أجل الناس
أسوة بكل دول العالم ،،وكل عام واليمن أرضا وشعباً وقيادة بكل تقدم
وخير وسؤدد ، وأعداء اليمن في غيظ وتشرذم غير مأسوف عليهم ،،،