الإصدار السنوي الثالث يصدر عن مجلة الأسرة والتنمية ... رئيس تحريرها / عماد السقاف  .. إشراف / سعيد الصوفي  
الصفحة الرئيسية
 
 
 

 

 
 

 

 

 

في وجدان شعراء حضرموت تسكن الوحدة

علي عمر الصيعري
سجل التاريخ اليمني لشعراء حضرموت الشعبيين مثل إخوانهم في عموم الوطن، مواقف مشرفة في مقارعتهم لدعاة التشرذم والانفصال، وتصديهم لغواة العنف والإرهاب وتمجيدهم لليوم الأغر الذي حققه  فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح –رئيس الجمهورية- في كل مناسبة يهل فيها عليهم.. وهنا في هذه البانوراما الشعرية الشعبية نقدم لكم قطوفاً دالة على تلك المواقف المشرفة للشعراء الشعبيين في حضرموت كنماذج للبعض منهم.
* المحضار يقطع عهداً
استقبل الشاعر الشعبي الكبير حسين أبو بكر المحضار طيب الله ثراه إطلالة يوم الوحدة اليمنية بقصيدة رائعة يقول فيها:
ماشي كما الوحدة وربك دوب للوحدة نظير
وإللي بغا الفرقة وقع له من على السترة مرن
ماعاد نبغي التجزئة فقنا صحا فينا الضمير
على خزي ذي ما معاهم في لقانا حسن ظن
وفي قصيدته الرائعة التي قالها بعد قيام الوحدة جعل من مطلعها قسماً غليظاً على أن يقارع كل من لايزال يفكر في الرجوع بالوطن إلى عهد التشرذم والانفصال ووصفهم بـ «أهل الضر» و«الطاعون» يقول فيها:
بالله، وبالوحدة وبالقايد وبالقانون
بانطرد أهل الضر وبانقضي على الطاعون
ذي بطى فينا وفي أجسادنا ينخر
وفي قصيدة أخرى يقول، ناصحاً من لايزال قلبه مثقلاً بالذنوب - أي ذنوب التشرذم - لأن يتوب فيخاطبه قائلاً:
احنا مع الوحدة بكل أرواحنا هي والقلوب
وإن عاد حد ما تاب قل له احمد المولى وتوب
إلى متى الفرقة بانحمل أنفسنا الذنوب
كلٍ بغى الاسلام ما يبغي الزمان الجاهلي
* محاججة وتوعد
 وهاهو الشاعر الكبير ناجي حسين بن علي الحاج- طيب الله ثراه- يحاجج أولئك المغامرين الذين راهنو -آنذاك- على جدب الوحدة اليمنية من الخيرات، فيلفت نظرهم إلى أن هذه الخيرات هي كالبئر الممتلئة ماء عذباً لاينضب، واذا رام المواطن منها دنا واحداً أعطته خمسة أدنان، ومع ذلك يظل دلوها عامراً بالماء.. لنقرأ له :
وكثير جعلوا الدلو من ذا البير بايطلع خلي
لما امتلأ ليهو بغاله دن شل خمسة دنون
ثم يعطف بالإشارة إلى مصير محاولات الإرهاب والعنف والتطرف، ليقول:
 وأهل المناكر والحيل لي بغوا سرجنا ينطفي
خابوا وفشلوا كلهم وعاد هم بايفشلون
 وعصابة الإرهاب انقبضت وريسهم بلي
ناقول يستاهلوا وقولوا كلكم يستاهلون
وفي قصيدة أخرى قالها في سبتمبر 1991م يصف أعداء الوطن دعاة العنف والإرهاب بالمرتزقة الذين «بتوا» أي دربوا على استمراء المال الحرام، يقول :
بتوا على المال الحرام تبعوا الطمع هو والسمق
ويعثوا «الفضة» الريانة بالرضاء والاختيار
ثم يعطف بالقول ساخراً وهازئاً منهم، فيقول:
لمان متى وأنتم في السترة تدقون الرقق
في بهذه في صكصكه  من ذا الجدار لاذا الجدار؟
* حلم تحقق فمن يزيله؟؟؟!
ويعض الشاعر الشيخ عبدالله علي بارجاش بالنواجذ على الوحدة ويصفها بأنها كانت حلماً حققه له زعيم اليمن وبأني نهضته فمن يقدر على زحزحتها أو إزالة ما تحقق من ذلك الحلم؟فيقول مخاطباً فيها الرئيس :
ياقايد الوحدة ويا الحيد الأشم
عالجت بالوحدة الذي عظمه هشيم
قد كنت بالوحدة على فرشي حلم
حققتهاوتحققت آمال شعبك ياحليم
ثم يعطف بالقول متوعداً كل من يتجرأ على التفريق بين أبناء الشعب اليمني فيقول:
ذي بايفرقنا بنسقيه السقيم
بعيش طول العمر من غيظه سقيم
ويذكر شاعرنا بارجاش أولئك المارقين بإن الشعب اليمني موحد منذ القدم وتاريخه يشهد بذلك فيقول:
شعب اليمن واعي ولاجر النسم
بايعرف الدخان من شم النسيم
تاريخنا يحكي بذي هو في القدم
اخوان في الحاضر وفي الماضي القديم
* تذكير بمصير السابقين
ويتوعد الشاعر محمد علي عبدالقوي غواة الانفصال ويصفهم بمن يحاولون سكب الوقود على النار فيحرقون أنفسهم من جراء ذلك فيقول:
لا تعارضت لحزاب ماهي مشكلة المشكلة إلاّ في الفتن والبلبلة ولمرتزق ذي هو يفك القنبلة
كمن بري يصبح ضحية والويل له كل من يشجع لنفصال وإلا يكب الغاز لاجل الإشتعال رجالنا تعرف ميادين القتال
 والتكتكات العسكرية
* لافرق بين الانفصال والإرهاب
 ولايرى الشاعر أحمد عمر باحويرث فارقاً بين دعاة الفتن والتمرد والإرهاب وبين المفسدين في الأرض فهم من طينة واحدة وعند المواجهات والحزم ينهارون مثل الجمل الذي ألف حمل «الراك» وهو ما تحشى به الوسائد قديما ويرمز إلى خفة وزنه فإذا حملوا هذا الجمل حملاً ثقيلاً اضطربت امعاؤه بمعنى «قرقرت» فيقول:
أما جمال الراك  ماتشل الثقال
لو حملوها باتقرقر  بالنقيل
ثم يعطف على الدعوة لمحاربة الإرهاب والفساد، ويدعو إلى إصلاح  الاختلالات التي يخلفاها  فيقول:
نبغي وكار العند ورموز الخلل
 تقضي عليهم بالعصا هي والصميل
 أهل المنافع والمصالح والحيل
يا غارة الله ما نصيح من قليل ما قصدهم إلاّ المهانة والفشل
من كال بالمكيال لا جيبه يكيل
 

 

 

 

   
جميع الحقوق محفوظة لمجلة الأسرة والتنمية